ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

56

معاني القرآن وإعرابه

أي ذات إقبالٍ ، وقد قال الله - عزَّ وجلَّ - ( وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ ) فنسبه إليه . وللقائلِ أن يقول نسبه إليه على الاستعمال ، كما قال اللَّه - جلَّ وعزَّ - ( أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ) ، فنسبهم إليه على قولهم ، واللَّهُ لا شريك له ، ولكن الأجودَ في التفسير أن يكون : إنه ليس من أهلك الذين وَعَدْتكَ أن أنَجِّيَهُمْ ، ويجوز أن يكون ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ) إنَّه لَيْسَ من أهلِ دينِك . * * * ( فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) . ويقرأ " فلاتسألَنَّ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ " . * * * وقوله : ( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ( 50 ) المعنى وأرْسلنا إلى عادٍ أخاهُم هُودًا . وقيل أخاهم من جهتين : إحْدَاهُما أنه منهم وبيِّن بلسانهم ، والأخرى أنه أخوهم من ولد آدم ، بشر مثلهم .